مؤسسة آل البيت ( ع )
66
مجلة تراثنا
تأكيدا للإشكال ، لا يبعد أن يكون غرض السيد ذلك ، وأنه إنما تأدب في مجابهة الشيخ الطوسي ، فأحال على هذا الكلام . واحتمل الشيخ المامقاني أن يكون نظر السيد بحر العلوم إلى ما ذكره صاحب التعليقة على النقد وهو الشيخ عبد النبي الكاظمي ، حيث ذكر فيها احتمالات ثلاثة واختار منها ما ذكرناه في التوجيه السابع ، فلاحظ ( 74 ) . الرأي العاشر : الاشتباه والغفلة وذهب جمع إلى أن ذلك وقع في الكتاب على أثر غفلة الشيخ ، فذكر شخصا في الرواة ، وسها عن ذلك فأورده في ( من لم يرو ) وعللوا ذلك بأن الشيخ كان مرجعا للعام والخاص من الناس ، ومع كثرة مراجعة الناس إليه لأخذ الفتوى وكثرة أماليه ودروسه التي أخذها منه تلامذته ، نجده مكثرا في التأليف جدا ، ومن أكثر فقد عرض للأخطاء لا محالة . قال السيد محسن الأعرجي في عدة الرجال : وربما رجح حكاية النجاشي على حكاية الشيخ ، لتسرعه وكثرة تأليفه في العلوم الكثيرة ، ولذلك عظم الخلل في كلامه ، فتراه يذكر الرجل تارة في رجال الصادق عليه السلام وأخرى في رجال الكاظم عليه السلام ، وتارة في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع القطع بالاتحاد . . . مع أنه أخذ على نفسه في أول كتابه أن يذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة إلى القائم عليهم السلام الذين رووا عنهم عليهم السلام كلا في بابه ، ثم يذكر من تأخر عنهم من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم عليهم السلام . وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه تأويل يصار إليه عند الضرورة ، والسهو والنسيان طبيعة ثانية للانسان لا يكاد ينجو منهما أحد . ومع ذلك فالطعن على الشيخ خارج عن قانون الأدب ، وهو إمام في هذا الشأن ، وإنما جاء الاشتباه في بعض الأحيان لشدة إقبال الناس في تناولهم ما يخرج
--> ( 74 ) تكملة الرجال ( ج 1 ص 14 - 15 ) .